ابراهيم ابراهيم بركات

178

النحو العربي

- قوله تعالى : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [ يونس : 49 ] . في الاستثناء وجهان : أولهما : أنه متصل ، والتقدير : إلا ما شاء اللّه أن أملكه . والآخر : أنه منقطع ، والتقدير : ولكن ما شاء اللّه منه كائن . وفي الوجهين : ( ما ) مستثنى مبنى في محل نصب ، في تحليلين ، وبدل من ( ضر ونفع ) في محل نصب . - قوله تعالى : وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ [ الحجر : 17 ، 18 ] . في إعراب الاسم الموصول ( من ) بعد ( إلّا ) أوجه تختلف باختلاف نوع الاستثناء : فقد يكون الاستثناء متصلا ، فيكون ( من ) في محلّ نصب على الاستثناء . وقد يكون الاستثناء منقطعا ، فيكون ( من ) في محل نصب على الاستثناء ، أو في محل رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( فأتبعه ) ، وهو استثناء جملة . - قوله تعالى : وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي [ إبراهيم : 22 ] . في هذا الاستثناء وجهان : أولهما : أنه استثناء منقطع ، حيث دعوة الشيطان ليست من جنس السلطان ، فما الدعوة إلّا عرض دون فرض . والآخر : إذا اعتبرنا أن وسوسة الشيطان تسلط ، فهي أقوى أثرا من الدعوة فإنه يكون استثناء متصلا . لكن الوجه الأول أوضح وأظهر . * * * *